شكرا … لأنك فضحتهم

مارس 31

 

قد يبدو العنوان قاسيا بعض الشيء .. ولكن في الحقيقة هو العنوان المناسب لهم .. كلنا نملك قدوات ومثل عليا في مجالات مختلفة منهم كتاب وصحفيين وشخصيات أخرى في مجتمعنا اشتهرت بشكل أو بآخر بحياديتها أو بسلامة فكرها وثقافتها أو فنها وإنسانيتها أيضا .. كنا نفخر فيهم ونعتبرهم قدوات لا يصدر منها أي خطأ يذكر .. لماذا ؟

ببساطة لأننا كنا نأخذ أخبارهم من الاعلام التقليدي الذي ينقل لنا ” علومهم الطيبة ” فقط وما يريدون هم أن نسمع أو نعرف عنهم .. وبكل تأكيد لا أحد منهم سوف يعطي الاعلام التقليدي أخبار سيئة عن نفسه لينقلها لجمهوره .. إلى أن ظهرت لنا التكنولوجيا الحديثة المتمثلة في برامج التواصل الاجتماعي التي جعلتنا نغير ونحول أفكارنا حول ” قدواتنا ” و “مثلنا العليا ” عن طريق الاحتكاك المباشر فيهم ومتابعتهم ورأيهم في شتى الامور والاخبار اليومية سواء اقتصادية و أجتماعية و سياسية كانت, أظهرت لنا هذه البرامج حقيقة كانت مخفينها عنا .. أو بالاحرى .. اظهرت لنا حقيقتهم.

 

بكل تأكيد هناك الكثير من الاشخاص نعتبرهم قدوة ومثل أعلى لنا وما زالوا كذلك ولم تتغير حقيقتهم حتى بعد احتاكنا فيهم بمواقع التواصل الاجتماعي وذلك لأنهم بالاصل غير متصنعين ولا متكلفين أو يمثلون على معجبيهم ومحبيهم, أن أعنى المتلونون أصحاب الفكر المضطرب المتصنعون الذين تظهر حقيقتهم في بعض ردات فعلهم السريعة تجاه بعض الامور ومنها نستدل على فكرهم الحقيقي,

في تويتر تحديدا .. كم من شخص كان مشهورا بزعمه الانسانية وحقوق الانسان ونراه يتجرد من تلك الانسانية لا لسبب معين وانما بسبب ان الآخر لا ينتمي للفئة تعجبه .. وكم من شخص يتغنى دوما بالرجولة و ” المرجلة ” وعند اول موقف تجده ركيكا في الدفاع عن نفسه, وايضا كم من شخص يدعي انه مع حقوق المظلومين وتفضحه المواقف العنصرية تجاه من يخالفه في التفكير, وهناك من يدعي رجاحة العقل والفكر والتشدق بالافكار العقلية وان العقل هو المهم وبسرعة يفضح نفسه بموقف لا يدل إلا على صغر عقلة .. وبالتأكيد هناك الكثير من النساء من يطالبن بالمساواة وحقوق المرأة وما إلى ذلك وعند النقاش تكتشف انهن لا يعرفون اساسيات المساواة وحقوق النساء وكل ما في الامر كرهن للرجل بسبب مواقف شخصية لا تمت بالمساواة والحقوق بصلة, و هناك الفئة التي دائما أقول عند مشاهدة تصريحاتهم وتغريداتهم “هذول من صجهم يكتبون جذي ؟ ” .. هؤلاء عندما يقع الظلم على أحد تجدهم لا يبالون ولا يهتمون .. وحينما يقع عليهم نفس الظلم تجدهم يستنفرون و ” يردحون ” في تويتر ليلا ونهارا,  … هذه امثلة بسيطة جدا من بعض القدوات والمثل العليا التي كنا نعتقد بأنهم حياديون في فكرهم وبسيطين في تعاملهم .

 

التصنع مهما طال الوقت أو قصر لابد أن تنكشف حقيقتة .. وشكرا مواقع التواصل , تويتر , انستغرام وسناب شات لأنك فضحتهم ..

 

تغريدة

# درس تعلمته في تويتر أن لا أزكي ولا أثق بأي قدوه فجميع قدواتي فضحهم تويتر !

– عبد العزيز الردعان –

 

 

 

أقرا المزيد

متلازمة …. لأ .. بس أنا غير

مارس 20

متلازمة …. لأ .. بس أنا غير

 

جميل هو الإحساس بالتميز والانفراد بصفات معينة تميزك عن غيرك .. ولكن الغير جميل هو أن تعتقد أن ممارساتك لسلوكيات عادية جدا شيء مميز, بدأت ألاحظ في الآونة الاخيرة انتشار لهذا الموضوع .. قد يكون قديما واكتشفته مؤخرا او قد يكون بالفعل منتشر بطريقة جنونية بين افراد المجتمع .. أصبح الكثير من افراد المجتمع يعتقدون بأنهم مميزون عن غيرهم ويحق لهم ما لا يحق لغيرهم .. على سبيل المثال لا الحصر .. ” واذا تبون تحصرون هم ما يمنع كيفكم ”  أحدهم يمارس التنمر الالكتروني على الاشخاص والجهات والمؤسسات بطرق قاسية وتتطاول قد يصل إلى المستوى الشخصي بعيدا عن الحيادية وحينما يتم الرد عليه بالطرق القانونية يبدأ بـ ( الردح ) وبأنهم لا يتحملون الانتقاد وما إلى ذلك من الكلام الغير مبرر .. بالمقابل حينما يتم فعل الشيء ذاته معه .. ..  يكون المبرر ( لأ .. بس أنا غير ) ..بل إن الأمر وصل إلى التطاول على الغير.. واخذ حق الآخرين بدون وجه حق بل حتى التعدي على الدور في المستشفى أو الاسواق من أين يأتي الناس بهذا الاحساس بالتميز ؟ هل هو غرور ؟ أم دلع وتدليل في الصغر ؟ أم هم ( قاص على روحه انه مهم ) ؟ أو قد يكون بداية لحالة من الجنون بما يسمى جنون العظمة ؟

الامثلة كثيرة جدا ومنتشرة في المجتمع بين الصغار والكبار .. رجال ونساء .. آباء وأمهات يعتقدون أن هم فقط وأبنائهم المميزون يجب معاملتهم معاملة خاصة يتفردون فيها عن باقي البشر ولهم الاولوية في كل شيء وهناك من يعتقد منهم ايضا .. ان يسب ويشتم ويتعدى على الغير بحجة انها حرية رأي وهذا حقه الشرعي .. وهذا النوع وصل لمرحلة متقدمة جدا من حالة ( لأ .. بس أنا غير ) ومن وقاحة هذه الفئة انها لا تريد أن يتم محاسبتها على قلة تهذيبها ويظن بذلك أنهم هضموا حقه وانهم اعداء لحريته المميزة المزعومة .. احساس بالتميز غريب من نوعه

في الواقع لا نعلم ما هو السبب الرئيسي للاحساس بالتميز المنتشر بين ابناء المجمتع .. ولكننا بالتأكيد نستطيع القول بأن الجملة المحلية المعهودة ( محد درى عنك ) كفيلة بدحر هذا الاحساس السخيف .. على الانسان ان لا يجعل من نفسه اضحوكة أمام الآخرين ويقوم بعمل اشياء عادية جدا ويعتبرها تميز وكذلك أن لا يتوقع حين يخطئ بالسماح له بالتعدي لأنه يملك أحساس ( لأ .. بس أنا غير)

كلنا متساوون في الحقوق والواجبات وقد يتميز البعض فعلا بأمور لا يتميز فيها البعض الآخر وغالبا ما تكون هذه الامور واضحة جلية جدا .. ولا يمكن نكرانها .. أما القيام بأمور عادية واعتبارها تميز هذا ضرب من السخافة والجنون والغرور أيضا .. لا تبخس بحق نفسك .. ولا تغتر بنفسك ايضا .. وازن الامور فالتواضع صفة جميلة جدا .. وتزين صاحبها ويدخل فيها قلوب الآخرين بسهولة جدا .. أما احساس التميز و الـ لأ بس انا غير .. في غير محلة يجلك منك شخص كريه ومنفر للآخرين من حولك .. البساطة جمال والتواضع جميل .. حب نفسك ودع الاخرين يحبونها من صفاتها الجميلة .. ونصيحة أخوية جدا .. ان كنتم تعانون من ( متلازمة .. لأ .. بس أنا غير ) حاولوا علاجها بالتواضع .

 

” تغريدة “

كونك تشعر بالتميز هذا شيء ايجابي .. ولكن عندما تقوم بفعل عادي جدا .. هذا لا يعتبر تميز كونك قمت بهذا الفعل .. هذا يعتبر بأنك شخص تعاني من متلازمة ( لأ .. بس أنا غير ) .. روح تعالج أحسن

 

” تغريدة ثانية ” 

 

فقط في الكويت يعتمد الإنجاز عن الشخص الذي قام فيه .. وليس على قيمة الإنجاز الفعلية .

 

 

 

 

أقرا المزيد

ابداعات وإنجازات … مسروقة

مارس 18

إبداعات وإنجازات …. مسروقة

 

 

الابداع .. هو القدرة على تكوين و انشاء شيء جديد ، أو دمج الآراء القديمة أو الجديدة في صورة جديدة ، أو استعمال الخيال لتطوير و تكييف الآراء حتى تشبع الحاجيات بطريقة جديدة أو عمل شيء جديد ملموس أو غير ملموس بطريقة أو أخرى. حلو الكلام ؟ حلو ؟

لم أعد أتحمل كثرة كلمة الابداع في مجتمعنا .. أصبحت تطلق على أي شي جديد سواء هذا الشيء تافه أو عديم الفائدة .. والمصيبة الاكبر .. أصبحت هذه الكلمة تطلق على الاشياء العادية أو الروتينية .. على سبيل المثال شخص افتتح مطعما يقدم وجبات عادية جدا .. و ( مكررة ) بدأ الناس يطلقون عليه لقب مبدع .. أين الأبداع في الموضوع ؟ هل هو من صنع الجبن ؟ لا .. هل هو من عجن الطحين ؟ ايضا .. لا .. وبالتأكيد هو لم يفرم اللحم .. كل ما في الامر افتتح مطعما فقط واحضر المواد جاهزة .. بل حتى لو فرم اللحم وعجن الطحين وصنع الجبن .. لا يعد ذلك ابداعا أصلا .. لانها طرق روتينية لصناعة الطعام ولا تعتبر ابداعا ..دعونا من الطعام الآن ولنتوجه الى الانجازات التي نفخر فيها ..

 تقليد منتجات وأفكار الغير .. سواء ادبية أو فنية أو حتى صناعية لا تعتبر انجاز .. وبالتأكيد لا تعتبر ابداع هي مجرد سرقة للافكار واعادة صياغة الجمل و ” تكويت ” الاحداث أو المواد لجعلها تتناسب مع المجمتع وبذلك يتوهم الجهلاء بأنها ابداع .. هذا المصطلح اصبح مستهلكا جدا وفقد قيمته .. اصبح كل من ( هب و دب ) يطلق عليه لقب مبدع . . تعدى الامر ذلك بل ان حتى من يقوم بجمع مقاطع الفيديو ووضعها في حساب معين في مواقع التواصل الاجتماعي مبدعا .. وكعادة شعبنا يقومون بعملية الترفيع لهم ومن ثمة يقولون ” لا تجعلوا من الحمقى مشاهير ” .. بصراحة لا اعلم من هو الاحمق والمغفل الحقيقي .

مشكلتنا الاساسية هي عدم استخدام المصطلحات الصحيحة لمن يستحقها .. لاعب رياضي له انجازات .. لا يعتبر مبدع هو فقط لاعب متفوق ذو انجازات. وبكل تأكيد يعتبر شخص ناجح ومؤثر بسبب انجازاته في مجاله ..

شخص اقتبس أفكار لمنتج معين واعاد انتاجة  ليتماشى مع بيئتة .. لايعتبر مبدع ..

وكذلك من يسرق قصص ومقالات ادبية ويعيد صياغتها لايعتبر مبدع ..

 

كثيرا في بلدنا المبدعون ,, وقليل منهم المعرفون .. وللاسف لا ينشهر منهم إلا أصحاب الابداعات والانجازات … المسروقة

 

لذلك حينما تود أن تكون مبدع حاول قدر المستطاع ان تقوم بعمل شيء جديد .. تصوير مشهد مألوف بطريقة غير مألوفة.. فكر ابحث حاول أن تقوم بشي جديد لا تقوم بنسخ وتقليد الغير .. عندها تكون مبدع بكل فخر ..

 

” تغريدة “

سرقة افكار وابداعات الغير واعادة صياغتها وتوظيفها لتناسب المجمتع لا تعتبر ابداع .. وإنما سرقة بس بطريقة كشخة شوي .

أقرا المزيد